السيد محمد باقر الصدر

76

بحوث في علم الأصول

الموضوع ، لا الموضوع ، لا الموضوع جزء من الواسطة ، من قبيل عروض العرض على النوع بتوسط أمر أعم منه ، وهو الجنس الذي هو جزء النوع . و - النحو السادس : أن يكون المحمول عارضا على الموضوع بواسطة هي حيثية تقييدية ، لا حيثية تعليلية ، وتكون هذه الواسطة مباينة ذاتا مع ذي الواسطة ، ولكنها متحدة معه وجودا من قبيل أعراض الفصل بالنسبة إلى الجنس ، أو أعراض الجنس بالنسبة إلى الفصل . والفصل والجنس متغايران ذاتا ، متّحدان وجودا . ز - النحو السابع : أن يكون المحمول عارضا على الموضوع بواسطة ، ولكن هذه الواسطة مباينة لذي الواسطة ذاتا ووجودا ، من قبيل القول : بأن الجسم بطيء أو سريع ، فإنّ البطء والسرعة يعرضان على الحركة بحسب الحقيقة لأنها موضوعهما ، وبتوسط الحركة يعرض البطء أو السرعة على الجسم . والجسم والحركة متغايران ذاتا ، وماهية ، ووجودا . وهكذا فإنّ المحقق العراقي قسّم العرض إلى سبعة أقسام لكنها غير السبعة الأخرى المشهورة ، وبعد ذلك قال « 1 » : إنّ المناط في الذاتية ، إمّا أن يكون بلحاظ الحمل ، أو بلحاظ العروض ، فإن كان المناط في الذاتية أي التمييز بين العرض الذاتي وغير الذاتي ، إن كان بلحاظ عالم الحمل فالستة الأولى تكون أعراضا ذاتية ، لأنه يصح حملها حقيقة باعتبار أنه إما لا يوجد واسطة أصلا ، أو تكون الواسطة تعليلية ، أو تكون تقييدية ، ولكنها متحدة وجودا مع ذي الواسطة . والاتحاد في الوجود يصحح الحمل كما هو معروف . وأما النحو السابع الأخير ، فلا يكون ذاتيا لأنه لا يوجد ما يصحح الحمل فيه حقيقة . وإن كان المناط في الذاتية هو بلحاظ عالم العروض ، لا بلحاظ

--> ( 1 ) بدائع الأفكار : ج 1 ص 12 .